رياضة

#كوبا_أمريكا : #الأرجنتين ترفع شعار الثار من #تشيلي في النهائي

صدق – إيمان أحمد

بعد الهزيمة في المباراة النهائية لكل من بطولتي كأس العالم بالبرازيل وكأس أمم أمريكا الجنوبية في تشيلي، يطمح المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم إلى النجاح في التحدي الجديد الذي ينتظره عندما يلتقي نظيره التشيلي، في المباراة النهائية لكوبا أمريكا 2016. وتمثل المباراة فرصة ذهبية أمام المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه الساطع ليونيل ميسي من أجل العودة لمنصات التتويج في البطولات الكبيرة والتي غاب عنها “راقصو التانغو” لمدة 23 عاماً، وبالتحديد منذ فوز الفريق بلقب كوبا أمريكا 1993.

ويلتقي المنتخبان غداً على إستاد “ميتلايف” في نيو جيرسي بنهائي هذه النسخة (المئوية) من بطولات كوبا أمريكا والتي تستضيفها الولايات المتحدة بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس اتحاد كرة القدم في أمريكا الجنوبية (كونميبول) وأنطلاق النسخة الأولى من بطولات كوبا أمريكا في 1916 .

وتتسم المباراة بين الفريقين غداً بالطابع الثأري نظراً لكونها مواجهة مكررة لنهائي النسخة الماضية من البطولة عندما تعادل الفريقان 0-0 ثم تغلب المنتخب التشيلي على نظيره الأرجنتيني بركلات الترجيح ليتوج بلقبه الأول في تاريخ البطولة. وتسيطر الرغبة في التتويج بلقب البطولة على لاعبي المنتخب الأرجنتيني وخاصة ميسي الذي أصبح بحاجة ماسة لتأكيد جدارته بهذه المكانة الرائعة التي يحظى بها في عالم كرة القدم. ويرفض ميسي ورفاقه الحديث عن كون المباراة غداً الأحد مواجهة ثأرية لأنهم يضعون في أعتبارهم هدفاً واحداً فقط وهو الفوز في المباراة والتتويج باللقب بغض النظر عن هوية المنافس.

وأحرز ميسي كل الألقاب الممكنة مع فريقه برشلونة الإسباني، كما حصد كل الجوائز الفردية الكبيرة وفي مقدمتها خمس كرات ذهبية لأفضل لاعب في العالم في أستفتاء الأتحاد الدولي للعبة (فيفا) ولكنه يتعرض دائماً وبشكل متكرر لأنتقادات عنيفة بسبب عدم ظهوره مع منتخب بلاده بنفس المستوى الراقي الذي يقدمه مع برشلونة إضافة لعدم فوزه بأي لقب مع المنتخب الأرجنتيني الأول في البطولات الكبيرة (المونديال وكوبا أمريكا). ورغم الآمال العريضة المعلقة على ميسي ، فإن الفوز في مباراة الغد لن يكون مسؤولية ميسي وحده وإنما مهمة الفريق بأكمله.

ولكن تظل حقيقة مؤكدة وهي أن المنتخب الأرجنتيني سيواجه أختباراً صعباً للغاية في مباراة الغد، إذ يلتقي فريقاً عنيداً تطور مستواه من مباراة لأخرى عبر أدوار البطولة حتى شق طريقه بنجاح إلى النهائي بقيادة المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي. وفي السنوات القليلة الماضية، تطور مستوى المنتخب التشيلي ليصبح من أفضل المنتخبات في أمريكا الجنوبية وأيضاً على مستوى العالم. ويشتهر المنتخب التشيلي حالياً بأسلوب اللعب الذي يعتمد على الضغط المكثف على منافسيه والتحركات الهجومية السريعة والأداء الراقي الجمالي.

وقد تكون الثقة سلاحاً مهماً لتشيلي في مباراته غداً أمام “التانغو” الأرجنتيني الذي يسعى جاهداً للفوز بأي لقب والذي ينتظر أن يشهد أداء مضاعفا من ميسي ورفاقه لثقتهم في إمكانية استعادة اللقب القاري الذي توج به المنتخب الأرجنتيني 14 مرة سابقة. ومنذ نهائي كوبا أمريكا 2015 ، تغلب المنتخب الأرجنتيني على نظيره التشيلي مرتين، إذ فاز عليه 2-1 في عقر داره خلال مارس الماضي، ضمن تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2018، ثم فاز عليه بنفس النتيجة في أفتتاح مباريات الفريقين بالمجموعة الرابعة في الدور الأول للبطولة الحالية وذلك في 6 يونيو الحالي.

ولكن مباراة الغد تختلف عن هاتين المباراتين لأن لاعبي المنتخب الأرجنتيني لم يتعرضوا في هاتين المباراتين لنفس الضغط الواقع عليهم قبل مباراة الغد. كما سيسعى المنتخب التشيلي لأستغلال فوزه بلقب النسخة الماضية كعامل محفز يمنح أفضلية للاعبيه في مباراة الغد. ويعود أرتورو فيدال إلى صفوف منتخب تشيلي في مباراة الغد بعدما غاب عن لقاء كولومبيا في المربع الذهبي بسبب الإيقاف للإنذارات.

عن الكاتب

ايمان احمد