مقالات الكتاب

الجوهرة ال فهيد تكتب عن #داعشيين_يقتلون_والديهم #مقال: عندما يجتمع العقوق والإجرام!

بقلم: الجوهرة ال فهيد – سفير الامم المتحدة للنوايا الحسنة للأعمال الإنسانية

البيت هو الأمان ، والوالدان نعمة الرحمن، ومن قرنهما الله بعبادته لعظم حقهما في قوله تعالى (واعبدوا الله ولاتشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا) في شهر الحسنات ، والطاعات، شهر المغفرة والرحمات (رمضان ) يُطعن والدان من قبل قرة عينهما !؟

فالأم أنجبت التوأمين ، وعانت الأمرين !!وآخر المطاف ، وردا للجميل ،،يجرها أحدهما إلى ( مستودع) بيتها، ومملكتها! ليشهر سلاحه في وجهها ؟

ألا ليتك علمت أنها ماتت ألف مرة وهي ترى فلذة كبدها يقدم على قتلها،، دارت في مخيلتها بسرعة نبضات قلبها شريط ذكرياته، كيف كانت تسهر حينما يمرض ، من فرحت واستبشرت حينما بدأ خطواته ، من كانت أمانه في خوفه من إبرة (تغز) في جسده ، وفي الروضة كانت يدها في يده لتخفف من روعه!! من كانت تصنع ألذ الطعام ليأكل ، كان هو بذرتها التي زرعتها حبا وإيثارا ، وتنتظر حصادها،، هاهو الآن يشهر السلاح في وجهها !! خاطبته بدموع تنسكب، ولسان قد ثقل من هول الصدمة، (بني) هل تعرف من أنا؟ أنا أمك نبض قلبك، ونور دربك، هل أغضبتك (بني) يوما ما!؟ ألم تعدني (بعمرة في رمضان )فقد أصبحت محرمي الآن ،( بني ) قد اشتريت لك ولأخوتك هدية العيد، أعلم انك تحلم بجهاز حاسوب فاشتريته هدية لك وجعلت خلفية شاشته (ربنا هب لنا من أزواجناوذرياتنا قرة عين واجعلنا للمتقين إماما) وتركت لك فيه شريط ذكرياتك منذ ولادتك حتى يومك هذا ،، ( بني) من دعاك لقتلي ، وسفك دمي، وغضب ربي قبل ذلك كله ، بني( لاتخزني) حتى في موتي فيقول الناس قتلها ابنها !!وباع دينه!! ( بني) أعلم أن الموت حق ، وأننا يوما ما سنفترق بالموت ، لكن أريدك معي في الجنة فلا تحرمني ذلك !! (بني) وانت تغرز السكين في جسدي احذر من أن تجرحك فإنني أتألم لأجلك …. وماتت الأم المكلومة، أسدل الستار على قصة مؤلمة ، كنت أتمنى أن تكون قصة خيالية ، لكنها للأسف قصة وقعت صباح هذا اليوم ، ولقلوبنا أدمت . 

آخر المطاف :الإسلام بريء ،والمجرم شيطان مضلل، ومضل ،والمخدوع شخص سلم عقله لغير كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وسلّم ) ، فباع هذا المجرم العاق دينه، ونفسه ، وأهله والثمن (جهنم وساءت مصيرا ). 

عن الكاتب

الجوهرة آل فهيد

الجوهرة آل فهيد

سفير الامم المتحدة للنوايا الحسنة للأعمال الإنسانية