اخبار السعودية اخبار جيران العرب اقتصاد

رؤية إقتصادية: #السعودية تتجه للبدائل الاستثمارية و #إيران تستمر بالإعتماد على #النفط كمورد رئيسي

صدق – إيمان أحمد

تحاول إيران فتح الباب أمام الأستثمارات الأجنبية بعد رفع العقوبات عنها إلا إن ذلك كله لا يصب في أولويات وارداتها الأقتصادية فالرئيس روحاني وزمرته تركز في الوقت الراهن على زيادة مداخيل البلد النفطية برفع إنتاجها من الخام تدريجيا ليكون ركيزتها المستقبلة في ميزاياتها العامة.

تلك الخطوة لم تعد تنفع في الأقتصاد الحديث بحسب خبراء أقتصاديين لأن معظم الدول النفطية الكبرى بدأت تزيد من وارداتها غير النفطية لإنعاش أقتصادها على المدى البعيد فإلى أين تسير طهران بسياستها هذه ؟!

يمكن لطهران مواصلة الأعتماد على النفط ليكون مصدرا للنمو الأقتصادي مستقبلاً. فعلا هذا ما صرح به النائب الأول لمدير صندوق النقد الدولي “ديفيد ليبتون” أثناء زيارته للبنك المركزي الإيراني.

فمن الواضح أن إيران بدأت بتنميتها الأقتصادية عبر إحياء قطاع النفط وإنعاشه وكأنها تذهب الى الطريق الذي عادت منه معظم الدول النفطية بسبب تدني الأسعار العالمية الخام.
وفي مقارنة بسيطة بين المملكة العربية السعودية وإيران كأكبر دولتين منتجتين للنفط في المنطقة فأننا نجد:

أن المملكة العربية السعودية التي أعلنت عن رؤيتها حتى سنة ألفين وثلاثين فنجد انها ستتخلى عن معظم عائدات النفط وتتجه الى التنمية المستدامة عبر الأستثمار بالمعرفة والعلم، في حين ترفع إيران من إنتاجها للنفط رويدا رويدا.

وفي الوقت الذي بلغ وصل نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر خلال شهر مايو بالممكلة على مؤشر ™PMI.

فإن طهران تعمل لزيادة انتاجها تدريجاً. وقد أرتفع الإنتاج فعلاً منذ الأتفاق النووي، ووصل إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً، وهو المستوى الذي حققته إيران لفترة قصيرة قبل فرض العقوبات. إلا أن خططها تذهب الى أبعد من ذلك، أي إلى حد الإصرار على المحافظة على إبقاء الباب مفتوحاً أمام زيادة الإنتاج.

كما أن المملكة تعتزم من خلال رؤيتها إلى رفع الإيرادات غير النفطية إلى مئة مليار دولار بحلول ألفين وعشرين، في المقابل قدرت إيرادات النفط هذا العام بأثنين وعشرين مليار دولار من ميزنية إيران التي تعتزم رفع هذه النسبة خلال الأعوام القادمة.

أما عن “صندوق الاستثمارات العامة” في السعودية فقد رجحت بيانات أن يلعب هذا الصندوق دوراً أكبر في إدارة الثروة السيادية للدولة، وسيستحوذ على شركات ضخمة مثل “أرامكو”، ما سيرفع حجم الصندوق إلى ترليوني دولار. في حين توقع أقتصاديون إيرانيون أن يلعب قطاع النفط الدور الأكبر في المعروض الاستثماري الذي تنوي إيران فتحه امام الشركات الاوروبية وقد تصل قيمة الأستثمارات كافة إلى مئتي مليار دولار.

ضريبة كبيرة ستدفعها إيران إذا أستمرت بالأعتماد على النفط وعليها أن تتنبه أنه وبحسب إستطلاعات الرأي التي أجريت بعد توقيع الأتفاق النووي فان نحو 65% من الإيرانيين توقعوا تحسن الاقتصاد في غضون عام، وعندما لم يحدث ذلك، فإن هناك من يفكر في العواقب الاجتماعية.

عن الكاتب

ايمان احمد